ملا محمد مهدي النراقي

16

انيس المجتهدين في علم الأصول

فعلى ذلك فرغ المؤلّف من تأليفه يوم الثامن من شهر جمادى الأولى سنة 1186 من الهجرة النبويّة . ماهيّته قال رحمه اللّه في مقدّمة الكتاب : إنّ علم الأصول ممّا لا يخفى علوّ رتبته وسموّ مرتبته . . . وتوقّف المباحث الشرعيّة عليه ، وافتقار المسائل الفرعيّة إليه ، وهو عمدة ما يحصل به الاجتهاد ، والوصول إليه دونه خرط القتاد . وإنّي بعد ما سرّحت النظر في مراتع مسائله ، وأجلت الفكر في ميادين دلائله ظفرت على فوائد جمّة خلت عنها كتب أكثر العلماء ، وعثرت على قواعد مهمّة لم يأت بها أولوا الأيدي الأذكياء ، فجمعتها في هذا الكتاب ؛ تبصرة للأحباب وتذكرة لأولي الألباب ، لعلّ اللّه ينفعني به يوم الحساب ، إنّه هو الكريم الوهّاب . ودأبي في هذا الكتاب تحقيق ما هو الحقّ من المسائل ، وذكر ما هو الأتمّ من الدلائل ، ولا أتعرّض لذكر ما هو تطويل بلا طائل . . . وكذا لا أتعرّض لنقض جميع أدلّة الخصوم . بل لما يستصعب على المفهوم ، وأشير في كلّ أصل إلى مسألة فرعيّة تتفرّع عليه ؛ ليحصل بذلك الوقوف على كيفيّة التفريع . وقد رتّب الكتاب على مباحث ذوات أبواب ، ذوات فصول . وأشار في ذيل كلّ أصل إلى مسألة أو مسائل فرعيّة تتفرّع عليه للوقوف على كيفيّة التفريع للفقيه . فرتّب الكتاب على مباحث خمسة : المبحث الأوّل في المقدّمات ، وفيه ثلاثة أبواب ، ومجموع فصولها خمسون . المبحث الثاني في الأدلّة الشرعيّة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والأدلّة العقليّة . في خمسة أبواب ، ومجموع فصولها ثمانون . المبحث الثالث في مشتركات الكتاب والسنّة ، وفيه سبعة أبواب . ومجموع فصولها مائة وخمسة عشر .