السيد تقي الطباطبائي القمي
5
الأنوار البهية في القواعد الفقهية
القاعدة الأولى قاعدة من ملك من القواعد الفقهية قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به وينبغي أن يتكلم حول هذه القاعدة من جهات : [ جهات البحث ] الجهة الأولى : في بيان المراد من هذه الجملة ، فنقول : تارة نلاحظ ما هو المستفاد من الجملة بحسب المتفاهم العرفي وأخرى نلاحظ ما يراد منها عند الأصحاب فيقع الكلام في موردين : أما المورد الأول فالمستفاد من الجملة أن من يكون مالكا لعين كالدّار مثلا أو مالكا لمنفعة كمنفعة الدكان ، مالك لأن يعترف بالنسبة إلى تلك العين أو تلك المنفعة بأن يعترف بانتقالهما إلى الغير بأحد الأسباب أو بما يكون من هذا القبيل . والوجه فيما نقول أن ظهور الألفاظ حجة ما دام لم يقم على خلافه دليل ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن الملكية لها معان : منها الملكية الحقيقة التي يعبّر عنها بالإضافة الإشراقية وهي الملكية المخصوصة بذاته تبارك وتعالى لا مؤثر في الوجود إلّا اللّه : أزمّة الأمور طرّا بيده * والكلّ مستمدة من مدده لِمَنِ الْمُلْكُ . . . لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ . ومنها الملكية العرضيّة المقولية التي تعبر عنها بمقولة الجدة وهي الواجدية كهيئة الراكب على المركوب وهذه الملكية من الأعراض ومن الأمور الواقعية .