الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
252
انوار الأصول
3 - « إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » « 1 » . 4 - « قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ » « 2 » . 5 - « ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » « 3 » . والمراد من التقوى هنا ظاهراً هو حالة قبول الحقّ وعدم اللجاج . وبالنسبة إلى الضلالة نظير قوله تعالى : 1 - « يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » « 4 » . 2 - « فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » « 5 » . 3 - « إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ » « 6 » . 4 - « إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ » « 7 » . 5 - « كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ » « 8 » . 6 - « إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » * « 9 » . فالمستفاد من الطائفة الأخيرة من الآيات أنّ أسباب الضلالة عبارة عن الفسق والظلم والكذب والكفر والإسراف والريب والاصرار على الكفر ، وهي بأجمعها أمور اختياريّة تصدر من الإنسان وتوجب سلب توفيقه وقدرته على الهداية ، فيضلّ عن طريق الحقّ بسوء اختياره ، ولا إشكال في أنّ الآيات المطلقة التي تسند الهداية أو الضلالة إلى اللَّه تعالى مطلقاً تقيّد بهذه الآيات طبقاً لقاعدة الإطلاق والتقييد وتفسّر بها ، ويستنتج أنّ هدايته فيض من
--> ( 1 ) سورة الكهف : الآية 13 - 14 . ( 2 ) سورة الرعد : الآية 27 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 2 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 26 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 258 . ( 6 ) سورة الزمر : الآية 3 . ( 7 ) سورة المؤمن : الآية 28 . ( 8 ) سورة المؤمن : الآية 34 . ( 9 ) سورة المائدة : الآية 67 .