الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

117

انوار الأصول

الوقت والتوجّه إلى القبلة والركوع والسجود » « 1 » . ولا يخفى أنّ بعضها غير الأركان المصطلحة عند الفقهاء . اللهمّ إلّا أن يقال : ليس الكلام في اسم الأركان ، وإنّما الكلام في مسمّاها وهو ما تبطل الصّلاة بزيادته ونقيصته وهو موجود في روايات الباب . الوجه الثاني : أن يكون الجامع عبارة عن معظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفاً ، ولا يخفى أنّ صدق الاسم عرفاً يكشف عن وجود المسمّى كما أنّ عدم صدقه عرفاً يكشف عن عدم وجود المسمّى . وأورد عليه : أوّلًا : بأنّه يستلزم كون الاستعمال في المجموع مجازاً ، وهو ممّا لا يرضى به الأعمّي ، وأمّا قضيّة اللابشرطيّة بالنسبة إلى الأكثر فقد مرّ ما فيها من المناقشة . وثانياً : بأنّه يستلزم أن يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى من أجزاء إلى أجزاء فيكون شيء واحد داخلًا فيه تارةً وخارجاً عنه أخرى ، لأنّ معظم الأجزاء ليست أمراً ثابتاً في جميع أنواع الصّلاة كما لا يخفى . هذا إذا كان المراد من معظم الأجزاء مصداقه ، ولو كان المراد مفهومه وعنوانه فيرد عليه أنّه خلاف الوجدان ، فإنّه لا يتبادر من الصّلاة عنوان معظم الأجزاء بل مصداقها ، أعني الأركان والأفعال . الوجه الثالث : أن يكون وضعها ( الصّلاة ) كوضع الأعلام الشخصيّة كزيد ، فكما لا يضرّ تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته في صدق لفظ زيد على معناه ، كذلك في مثل الصّلاة . أقول : لا بدّ من البحث أوّلًا في كيفية الوضع في الأعلام الشخصيّة ، وثانياً في صحّة قياس الوضع في المقام على الوضع فيها . فنقول : قد وقع النزاع بين الأعلام في ما وضع له الأعلام الشخصيّة ، فقد يقال بأنّها وضعت للنفس الناطقة المتشخّصة بتشخّصٍ ما ، مثل كونها الابن الأوّل لزيد ، أي أنّها وضعت للنفس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، من أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، ح 17 .