الشيخ علي الغروي الإيرواني

7

الأصول في علم الأصول

جهة وحدة العلم قوام اتّحاد علم واحد ومدار وحدته - مع تشتّت مسائله - على اعتبار المعتبر واقتطاع المدوّن عدّة من القضايا وجملة من الأبحاث ، وجعل الجملة واحدة كما في العشرة وباقي مراتب الأعداد . فكانت وحدة الغرض مصحّحة للاعتبار لا أنّه عليها المدار وبها الاعتبار . وعليه فللشخص أن يعتبر مجموع علمين واحدا لغرض هو أوسع من غرضيهما كمطلق الصيانة الشامل للفكر والمقال بالنسبة إلى علمي النحو والمنطق ، أو يعتبر علما واحدا اثنين لغرضين خاصّين ، يختصّ كلّ منهما بشطر من مسائل ذلك العلم مندرجين تحت الغرض الواحد العامّ الشامل لمجموع الغرضين الذي من أجله اعتبر المجموع واحدا . فللغرض عرض عريض ومراتب متصاعدة حتّى أمكن اعتبار مجموع العلوم واحدا .