السيد محمد باقر الصدر

233

دروس في علم الأصول

دلالة الأوامر الاضطرارية والظاهرية على الاجزاء لا شك في أن الأصل اللفظي - في كل واجب لدليله اطلاق - انه لا يجزي عنه شئ آخر ، لان اجزاءه عنه معناه كونه مسقطا ومرجع مسقطية غير الواجب للواجب اخذ عدمه قيدا في الوجوب ، وهذا التقييد منفي باطلاق دليل الواجب ، وهذا ما قد يسمى بقاعدة عدم الاجزاء ، ولكن يدعى الخروج عن هذه القاعدة في بعض الحالات استنادا إلى ملازمة عقلية ، كما في حالة الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ، إذ قد يقال بان الامر الاضطراري أو الظاهري يدل دلالة التزامية عقلية على اجزاء متعلقه عن الواجب الواقعي على أساس وجود ملازمة بين جعله وبين نكتة تقتضي الاجزاء والتفصيل كما يلي : دلالة الأوامر الاضطرارية على الاجزاء عقلا : إذا تعذر الواجب الأصلي على المكلف فأمر بالميسور اضطرارا كالعاجز عن القيام تشرع في حقه الصلاة من جلوس ، فتارة يكون الامر الاضطراري مقيدا باستمرار العذر في تمام الوقت ، وأخرى يكون ثابتا بمجرد عدم التمكن في أول الوقت . ولنبدأ بالثاني فنقول : إذا بادر المريض فصلى جالسا في أول الوقت ، ثم ارتفع العذر في أثناء الوقت ، فلا تجب