السيد محمد باقر الصدر
169
دروس في علم الأصول
كشف نوعية مصححة لاجراء أصل عقلائي مقتض لذلك . ومن هنا نقول : ان شك الشخص غير المقصود بالافهام في إرادة المتكلم للمعنى الظاهر ينشأ من أحد أمور : الأول : احتمال كون المتكلم متسترا بمقصوده ، وغير مريد لتفهيمه بكلامه . الثاني : احتمال كونه معتمدا على قرينة منفصلة . الثالث : احتمال كونه معتمدا على قرينة متصلة غفل عنها السامع . الرابع : احتمال كونه معتمدا على قرينة ذات دلالة خاصة متفق عليها بين المتكلم ، وشخص آخر كان نظر المتكلم إليه . الخامس : احتمال وجود قرينة متصلة التفت إليها السامع ، ولكنه لم ينقلها الينا ولو من أجل انها كانت متمثلة في لحن الخطاب ، أو قسمات وجه المتكلم ، ونحو ذلك مما لا يعتبر لفظا . والفرق بين المقصود بالافهام وغيره . ان المقصود بالافهام لا يوجد الاحتمال الأول بشأنه ، وكذلك الاحتمال الرابع ، كما أن الاحتمال الخامس غير موجود في شأن السامع المحيط بالمشهد سواء كان مقصودا بالافهام ، أو لا . وحجية الظهور في حق غير السامع ممن لم يقصد افهامه تتوقف على وجود حيثيات كشف مبررة عقلائية لالغاء الاحتمالات الخمسة بشأنه وهي موجودة فعلا بالبيان التالي : اما الاحتمال الأول فينفي بظهور حال المتكلم في كونه في مقام تفهيم مراده بكلامه . واما الاحتمال الثاني فينفي بظهور حاله في أن ما يقوله يريده ، اي انه في مقام تفهيم مراده بشخص كلامه .