السيد محمد باقر الصدر

159

دروس في علم الأصول

أحد المحتملين إذا ثبت بدليل فلا يبقى محذور في نفي المحتمل الاخر بالأصل العملي المؤمن . واما النص فلا شك في لزوم العمل به ولا يحتاج إلى التعبد بحجية الجانب الدلالي منه إذا كان نصا في المدلول التصوري ، والمدلول التصديقي معا . دليل حجية الظهور : واما الظهر فظهوره حجة وهذه الحجية هي التي تسمى بأصالة الظهور ، ويمكن الاستدلال عليها بوجوه : الوجه الأول : الاستدلال بالسنة المستكشفة من سيرة المتشرعين من الصحابة ، وأصحاب الأئمة عليهم السلام حيث كان عملهم على الاستناد إلى ظواهر الأدلة الشرعية في تعيين مفادها ، وقد تقدم في الحلقة السابقة توضيح الطريق لاثبات هذه السيرة . الوجه الثاني : الاستدلال بالسيرة العقلائية على العمل بظواهر الكلام ، وثبوت هذه السيرة عقلائيا مما لا شك فيه لأنه محسوس بالوجدان ، ويعلم بعدم كونها سيرة حادثة بعد عصر المعصومين إذ لم يعهد لها بديل في مجتمع من المجتمعات ، ومع عدم الردع الكاشف عن التقرير والامضاء شرعا تكون هذه السيرة دليلا على حجية الظهور . الوجه الثالث : التمسك بما دل على لزوم التمسك بالكتاب والسنة ، والعمل بهما بتقريب ان العمل بظاهر الآية ، أو الحديث مصداق عرفا لما هو المأمور به في تلك الأدلة فيكون واجبا ، ومرجع هذا الوجوب إلى الحجية . وبين هذه الوجوه فوارق . فالوجه الثالث مثلا بحاجة إلى تمامية دليل