السيد محمد باقر الصدر
10
دروس في علم الأصول
موضوع كلي ، وبتطبيقه على مصاديقه المختلفة ، كالإجارة والبيع مثلا ، نثبت ضمانات متعددة مجعولة كلها بذلك الجعل الواحد . واما الملاحظة الثانية ، فقد يجاب عليها تارة بإضافة قيد إلى التعريف ، وهو ( أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) كما صنع صاحب الكفاية ، وأخرى بتفسير الاستنباط بمعنى الاثبات التنجيزي والتعذيري ، وهو اثبات تشترك فيه الأدلة المحرزة ، والأصول العملية معا . واما الملاحظة الثالثة ، فهناك عدة محاولات للجواب عليها : منها : ما ذكره المحقق النائيني قدس الله روحه من إضافة قيد الكبروية في التعريف لاخراج ظهور كلمة الصعيد ، فالقاعدة الأصولية يجب ان تقع كبرى في قياس الاستنباط ، واما ظهور كلمة الصعيد فهو صغرى في القياس ، وبحاجة إلى كبرى حجية الظهور . ويرد عليه ان جملة من القواعد الأصولية لا تقع كبرى أيضا : كظهور صيغة الامر في الوجوب ، وظهور بعض الأدوات في العموم أو في المفهوم ، فإنها محتاجة إلى كبرى حجية الظهور ، فما الفرق بينها وبين المسائل اللغوية ؟ وكذلك أيضا مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فان الامتناع فيها يحقق صغرى لكبري التعارض بين خطابي صل ولا تغصب ، والجواز فيها يحقق صغرى لكبري حجية الاطلاق . ومنها : ما ذكره السيد الأستاذ من استبدال قيد الكبروية بصفة أخرى ، وهي أن تكون القاعدة وحدها كافية لاستنباط الحكم الشرعي بلا ضم قاعدة أصولية أخرى ، فيخرج ظهور كلمة الصعيد لاحتياجه إلى ضم ظهور صيغة إفعل في الوجوب ، ولا يخرج ظهور صيغة أفعل في الوجوب ، وان كان محتاجا إلى كبرى حجية الظهور ، لأن هذه الكبرى ليست من المباحث الأصولية للاتفاق عليها . ونلاحظ على ذلك :