الشيخ محمد باقر الكمرهاي
2
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
بسم الله الرحمن الرحيم [ مباحث الأدلة العقلية ] أصل : في مباحث القطع ، قال في الكفاية لا باس بصرف عنان الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الاحكام وان كان خارجا عن مسائل الفن وكان أشبه بمسائل الكلام الخ أقول اما وجه خروجه عن مسائل علم الأصول لأنه علم بقواعد مهدت لاستنباط الحكم الشرعي فالمسألة الأصولية ما تقع نتيجتها في استنباطه بان تكون كبرى أو صغرى تنضم إلى مقدمة أخرى لفهم حكم شرعي والقطع ليس كذلك لان حجية القطع لا تقع في الاستنباط لأنه وصول الحكم لا طريق استنباطه ولو قلنا كما قال إن علم الأصول صناعة يعرف بها استنباط الأحكام الشرعية أو القواعد التي ينتهى إليها المجتهد في مقام العمل بعد الفحص واليأس عن الدليل في مقام العمل فخروج القطع أيضا ظاهر لان تلك القواعد العملية في ظرف عدم وصول الحكم الواقعي والقطع وصول الحكم ولا يخفى عدم جامعية كلا التعريفين لجميع مباحث علم الأصول كمباحث حجية الظواهر وبعض مباحث الالفاظ مثل ظهور الامر في الوجوب لعدم استنباط الحكم الشرعي منها بناء على ما هو التحقيق من أن معنى الحجية العقلائية ليس إلّا العذر عند المخالفة نعم بناء على أن يكون معنى الحجية جعل الحكم المماثل يستنبح من هذه المباحث حكما شرعيا ظاهر يا والأولى ان يقال علم الأصول علم بقواعد يثبت بها الحجة في مقام العمل فيشتمل جميع المسائل على جميع المباني ولكن لا يشمل حجية القطع أيضا لان نتيجتها عين الحجة لا ما يثبت بها الحجة وليس معنى الحجة جعل المنجزية للامارة بل هو من لوازمها وانما معناه اعتبار وصول الواقع بها فالواصل بالذات نفس الامارة والواقع واصل بالاعتبار من جهة انها هو الواقع كما يظهر من أدلة حجية الامارة وان كانت تفرقة بين لسان الأدلة وسيجيء تحقيق ذلك في مقامه واما كونه أشبه بمسائل الكلام فاعلم