الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

6

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

فظهر عدم امكان جعل الحكم على القطع لا مماثلا للمقطوع ولا مباينا له واعترض على ذلك بالمنع عن العمل بالظن القياسي في حال الانسداد بناء على الحكومة لان الظن في حال الانسداد كالقطع في الحجية فالمنع عنه جعل الترخيص في مخالفته فليكن القطع كذلك والجواب بان الاشكال اما يكون من اجتماع حكمين فعليين ظنا وهو محال لمكان التضاد بينهما أو من جهة ان الحكم قد تنجز بالظن الانسدادى فكيف يمكن الترخيص على خلافه ودفعه بان الحكم الواقعي المظنون لا يكون فعليا مطلقا بحيث لا يمكن جعل حكم فعلى على خلافه كالقطع فلا يتحقق الظن باجتماع الضدين ودفع الثاني بان تنجيز الحكم بالظن الانسدادى متوقف على عدم منع الشارع عنه بخلاف القطع فلا وجه لقياس أحدهما على الآخر قال المحقق الخراساني لا شبهه في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ولزوم الحركة على طبقه جزما وكونه موجبا لتنجز التكليف الخ . وظاهره ان التنجز واستحقاق العقاب لازم ذاتي للقطع مترتب عليه قهرا والحق انه ليس للقاطع الا صفة نورية قائمة به وهي عين الطريقية ثم العمل الذي ينتزع منه عنوان المخالفة أو الموافقة فعلا كان أم تركا واما ترتب الثواب والعقاب فان قلنا إنهما نشأة أخروية للعمل وتكون المثوبة صورة للعمل ملائمه للنفس والعقوبة صورة منافرة له فيصح القول بأنهما من اللوازم القهرية المترتبة على القطع ولكنه قول غير معروف بين علماء الأصول والفقه واما لو قلنا بان الثواب والعقاب مجعولان شرعا لتيمم اللطف وتقريب المكلف إلى الإطاعة وتبعيده عن المعصية أو مجعولان عند العقلاء وقد أمضاه الشرع وجرى عليه فترتهما على القطع ليس قهريا بل العمل مع القطع من قبيل الشرط لاستحقاق الثواب أو العقاب فالقول بان الحجية والتنجز من لوازم ذاتية للقطع غير صحيح وظهر من ذلك