الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

17

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

[ في الوضع واقسامه ] ( أصل ) الوضع قيل هو تخصيص اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه وقيل هو نحو اختصاص بين اللفظ والمعنى وارتباط خاص بينهما ناش من تخصيصه به تارة وكثرة استعماله فيه أخرى وقيل هو تعهد الواضع بإرادة المعنى من اللفظ عند التكلم به والأخير هو الأقوى وذلك لان الوجهين الأولين لا يفي إلّا باثبات الدلالة التصورية للألفاظ ويحتاج اثبات الدلالة التصديقية إلى بناء عقلائي منفصل عن الوضع ودون اثباته خرط القتاد واما بناء على الثالث فالدلالة التصديقية للألفاظ نتيجة الوضع لان كل من التزم بوضع الواضع وتبعه في قانون الوضع فقد التزم بإرادة المعنى عند التلفظ ولا يخفى ان المسلكين الأولين مرجعهما لي امر واحد لان التخصيص والاختصاص واحد وجودا مختلف اعتبارا كالكسر والانكسار فأصحاب الرأي الأول نظروا إلى الفعل من حيث انتسابه إلى الواضع وصدوره منه وأصحاب الرأي الثاني نظروا اليه من حيث تأثر اللفظ والمعنى منه باعتبار الأثر الحاصل بينهما من فعل الواضع فينبغي ان نجعلهما مسلكا واحدا