الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
78
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
قيل : إن الواضع لا بد أن يكون شخصا واحدا يتبعه جماعة من البشر في التفاهم بتلك اللغة . وقيل - وهو الأقرب إلى الصواب - إن الطبيعة البشرية حسب القوة المودعة من اللّه تعالى فيها تقتضي إفادة مقاصد الإنسان بالألفاظ ، فيخترع من عند نفسه لفظا مخصوصا عند إرادة معنى مخصوص - كما هو المشاهد من الصبيان عند أول أمرهم - فيتفاهم مع الآخرين الذين يتصلون به ، والآخرون كذلك يخترعون من أنفسهم ألفاظا لمقاصدهم وتتألف على مرور الزمن من مجموع ذلك طائفة صغيرة من الألفاظ ، حتى تكون لغة خاصة ، لها قواعدها يتفاهم