الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
494
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
لمصلحة في نفسها لا يقوم مقامها واجب آخر في عرضها . وقد عرفناه فيما سبق بقولنا : « هو الواجب بلا واجب آخر يكون عدلا له وبديلا عنه في عرضه » . وإنما قيدنا البديل في عرضه ، لأن بعض الواجبات التعيينية قد يكون لها بديل في طولها ولا يخرجها عن كونها واجبات تعيينية كالوضوء مثلا الذي له بديل في طوله وهو التيمم ، لأنه إنما يجب إذا تعذر الوضوء ، وكالغسل بالنسبة إلى التيمم أيضا كذلك . وكخصال الكفارة المرتبة نحو كفارة قتل الخطأ ، وهي العتق أولا فإن تعذر فصيام شهرين فإن تعذر فإطعام ستين مسكينا . الواجب التخييري : ما كان له عدل وبديل في عرضه ، ولم يتعلق به الطلب بخصوصه ، بل كان المطلوب هو أو غيره يتخير بينهما المكلف . وهو