الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

416

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

بأصالة الاطلاق على ما سيأتي في بابه - وهو باب المطلق والمقيد - ، وبأصالة الاطلاق يستكشف أن إرادة المتكلم الآمر متعلقة بالمطلق واقعا ، أي أن الواجب لم يؤخذ بالنسبة إلى القيد إلا على نحو اللا بشرط . ( د ) عدم إمكان الاطلاق والتقييد في التقسيمات الثانوية للواجب والخلاصة أنه لا مانع من التمسك بالاطلاق لرفع احتمال التقييد في التقسيمات الأولية . ثم إن كل واجب - بعد ثبوت الوجوب وتعليق الأمر به واقعا - ينقسم إلى ما يؤتى به في الخارج بداعي أمره ، وما يؤتى به لا بداعي أمره . ثم ينقسم أيضا إلى معلوم الواجب ومجهوله . وهذه التقسيمات تسمى « التقسيمات الثانوية » ، لأنها من لواحق الحكم وبعد فرض ثبوت الوجوب واقعا ، إذ قبل تحقق الحكم لا معنى لفرض إتيان الصلاة - مثلا - بداعي أمرها ، لأن المفروض في هذه الحالة لا أمر بها حتى يمكن فرض قصده . وكذا الحال بالنسبة إلى العلم والجهل بالحكم .