الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
410
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
وأما غير قصد الامتثال من وجوه قصد القربة ، كقصد محبوبية الفعل المأمور به الذاتية باعتبار أن كل مأمور به لا بد أن يكون محبوبا للآمر ومرغوبا فيه عنده ، وكقصد التقرب إلى اللّه تعالى محضا بالفعل لا من جهة قصد امتثال أمره بل رجاء لرضاه ، ونحو ذلك من وجوه قصد القربة فإن كل هذه الوجوه لا مانع قطعا من أخذها قيدا للمأمور به ، ولا يلزم المحال الذي ذكروه في أخذ قصد الامتثال على ما سيأتي . ولكن الشأن في أن هذه الوجوه هل هي مأخوذة في المأمور به فعلا على نحو لا تكون العبادة عبادة إلا بها ؟ . الحق أنه لم يؤخذ شيء منها في المأمور به . والدليل على ذلك ما نجده من الاتفاق على صحة العبادة - كالصلاة مثلا - إذا أتى بها بداعي أمرها مع عدم قصد الوجوه الأخرى . ولو كان غير قصد الامتثال