الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
375
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
مفاهيم هذه المعاني المذكورة التي هي معان اسمية . وعليه ، فالحق أنها موضوعة للنسبة الخاصة القائمة بين المتكلم والمخاطب والمادة ، والمقصود من المادة الحدث الذي وقع عليه مفاد الهيئة ، مثل الضرب والقيام والقعود في اضرب وقم واقعد ، ونحو ذلك . وحينئذ ينتزع منها عنوان طالب ومطلوب منه ومطلوب . فقولنا : « اضرب » ، يدل على النسبة الطلبية بين الضرب والمتكلم والمخاطب ، ومعنى ذلك جعل الضرب على عهدة المخاطب وبعثه نحوه وتحريكه إليه ، وجعل الداعي في نفسه للفعل . وعلى هذا فمدلول هيئة الأمر ومفادها هو النسبة الطلبية ، وإن شئت فسمها النسبة البعثية ، لغرض إبراز جعل المأمور به - أي