الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
367
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
ولكن من ناحية علمية صرفة يحسن أن نفهم منشأ هذا الظهور ، فقد قيل : إن معنى الوجوب مأخوذ قيدا في الموضوع له لفظ الأمر . وقيل : مأخوذ قيدا في المستعمل فيه إن لم يكن مأخوذا في الموضوع له . والحق أنه ليس قيدا في الموضوع له ولا في المستعمل فيه . بل منشأ هذا الظهور من جهة حكم العقل بوجوب طاعة الآمر ، فإن العقل يستقل بلزوم الانبعاث عن بعث المولى والانزجار عن زجره ، قضاء لحق المولوية والعبودية ، فبمجرد بعث المولى يجد العقل أنه لا بد للعبد من الطاعة والانبعاث ما لم يرخص في تركه ويأذن في مخالفته . فليس المدلول للفظ الأمر إلا الطلب من العالي ، ولكن العقل هو