الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

245

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

معتدا به - لا سيما إذا كان المعنى جديدا - يصبح حقيقة فيه بكثرة الاستعمال ، فكيف إذا كان ذلك عند المسلمين قاطبة في سنين متمادية . فلا بد - إذن - من حمل تلك الألفاظ على المعاني المستحدثة فيما إذا تجردت عن القرائن في روايات الأئمة عليهم السّلام . نعم كونها حقيقة فيها في خصوص زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم غير معلوم وإن كان غير بعيد ، بل من المظنون ذلك ، ولكن الظن في هذا الباب لا يغني عن الحق شيئا . غير أنه لا أثر لهذا الجهل ، نظرا إلى أن السنة النبوية غير مبتلى بها إلا ما نقل لنا من طريق آل البيت عليهم السّلام على لسانهم ، وقد عرفت الحال في كلماتهم أنه لا بد من حملها على المعاني المستحدثة . وأما القرآن المجيد فأغلب ما ورد فيه من هذه الألفاظ أو كله محفوف بالقرائن المعينة لإرادة المعنى الشرعي ، فلا فائدة مهمة في هذا النزاع بالنسبة إليه . على أن الألفاظ الشرعية ليست على نسق واحد ، فإن بعضها كثير