الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

188

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

المتحد معه وجودا . كما يستعلم منه حال الموضوع له في الجملة من جهة شموله لذلك المصداق . بل قد يستعلم منه تعيين الموضوع له ، مثلما إذا كان الشك في وضعه لمعنى عام أو خاص ، كلفظ ( الصعيد ) المردد بين أن يكون موضوعا لمطلق وجه الأرض أو لخصوص التراب الخالص ، فإذا وجدنا صحة الحمل وعدم صحة السلب بالقياس إلى غير التراب الخالص من مصاديق الأرض يعلم بالقهر تعيين وضعه لعموم الأرض . وإن لم يصح الحمل وصح السلب علم أنه ليس من أفراد الموضوع له ومصاديقه الحقيقية ، وإذا كان قد استعمل فيه اللفظ فالاستعمال يكون مجازا إما فيه رأسا أو في معنى يشمله ويعمه . تنبيه : إن الدور الذي ذكر في التبادر يتوجه أشكاله هنا أيضا . والجواب عنه نفس الجواب هناك ، لأن صحة الحمل وصحة السلب إنما هما باعتبار ما للفظ من المعنى المرتكز إجمالا ، فلا تتوقف العلامة إلا على العلم الارتكازي وما يتوقف على العلامة هو العلم التفصيلي .