ابراهيم اسماعيل الشهركاني
76
المفيد في شرح أصول الفقه
لفظ كذا موضوع لمعنى كذا ولا كلام لأحد في ذلك ، فإنه من الواضح : أن استعمال اللفظ في ذلك المعنى حقيقة وفي غيره مجاز . وقد يشك في وضع لفظ مخصوص لمعنى مخصوص ، فلا يعلم إن استعماله فيه هل كان على سبيل الحقيقة فلا يحتاج إلى نصب قرينة عليه ، أو على سبيل المجاز فيحتاج إلى نصب القرينة . وقد ذكر الأصوليون لتعيين الحقيقة من المجاز - أي لتعيين أنه موضوع لذلك المعنى أو غير موضوع - طرقا وعلامات كثيرة نذكر هنا أهمها : ( الأولى - التبادر ) دلالة كل لفظ على أي معنى لا بد لها من سبب . والسبب لا يخلو فرضه عن أحد أمور ثلاثة : المناسبة الذاتية ، وقد عرفت بطلانها ، أو العلقة الوضعية ( 1 ) أو القرينة