ابراهيم اسماعيل الشهركاني

7

المفيد في شرح أصول الفقه

مقدمة الشارح بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين . وبعد : فإنّ كتاب أصول الفقه للشيخ محمّد رضا المظفّر « قدس سره » يعتبر من الكتب الدراسيّة الهامّة جدّا من دراسات السطوح ، الذي بدراسته يسهل على الطالب فهم مطالب الرسائل والكفاية . ولما كانت له من الأهميّة القصوى في مجال الدرس والتحصيل ؛ وقع نبراسا للممارسين بتعليم علم الأصول . ومن المؤسف إنّ هذا الكتاب الدراسي لم يعط أهميّة في مجال الشرح والبسط ، مع ما فيه من المعضلات من العبارات الغامضة التي تحتاج إلى شرح ، إلا أنه قد يتوهّم أنّ هذا الكتاب سهل المنال ، مدّعيا سهولة عبارة المصنف . إلا أن تجربتي الشخصيّة تقول عكس هذه المقولة ، فإنّ الكثير من مطالب هذا الكتاب القيّم تحتاج إلى شرح دقيق ، وتصوير واضح ، بل لا يفهم ما في هذا الكتاب بأحسن وجه ممكن إلا بعد دراسة كتاب الرسائل والكفاية . وما هذه المقولة إلا نتيجة عدم محاسبة الطالب نفسه ؛ ولذا من المهمّ جدّا لكلّ طالب علم أن ينصف نفسه في مستوى فهم أيّ كتاب يدرسه ، فإنّ بعض الطلاب يدّعون أنّهم درسوا وفهموا الكتاب الفلاني والكتاب الفلاني ، ولكن حينما تعيش مع واقعهم الدراسي تجد أنّهم يعيشون طقوس عبارة المصنف ، وغالبا ما تكون بعيدة عن مرادات المصنف الجديّة . وبهذا الواقع المشكل تقع في طريق طالب العلم مشكلة كبيرة ، ولكي يجتازها لا بدّ أن يكون شجاعا وأن ينصف نفسه بأن يحاسبها ، ولا يسمح لنفسه أن تفوته عبارات لم يفهمها ، وإلا سوف يبكي بدل الدموع دما . هذا ، ولمّا كان لهذا الكتاب الدراسي القيّم من أهميّة قصوى ، وفي الوقت نفسه لا يوجد له شرح ، سارعت لسدّ هذا الفراغ في شرح هذا الكتاب ؛ والهدف في كلّ