ابراهيم اسماعيل الشهركاني
60
المفيد في شرح أصول الفقه
والاسم وضع لأجل أن يستعمل في معناه إذا لوحظ مستقلا في نفسه . مثلا - مفهوم ( الابتداء ) معنى واحد وضع له لفظان أحدهما لفظ ( الابتداء ) والثاني : كلمة ( من ) ؛ لكن الأول : وضع له لأجل أن يستعمل فيه عندما يلاحظ المستعمل مستقلا في نفسه ، كما إذا قيل : « ابتداء السير كان سريعا » . والثاني ( 1 ) وضع له ( 2 ) لأجل أن يستعمل فيه عندما يلاحظه المستعمل غير مستقل في نفسه ، كما إذا قيل : « سرت من النجف » . فتحصّل : أن الفرق بين معنى الحرف ومعنى الاسم أن الأول : يلاحظه المستعمل حين الاستعمال آلة لغيره وغير مستقل في نفسه ، والثاني : يلاحظه حين الاستعمال مستقلا ، مع أن المعنى في كليهما واحد . والفرق بين وضعيهما إنما هو الغاية فقط ( 3 ) . ولازم هذا القول : أن الوضع والموضوع له في الحروف عامّان ( 4 ) . وهذا القول منسوب إلى الشيخ الرضي نجم الأئمة ، واختاره المحقق صاحب الكفاية ( 5 ) .