ابراهيم اسماعيل الشهركاني
526
المفيد في شرح أصول الفقه
والفعل الواحد بما له من الوجود الواحد إذا كان ملتقى للعنوانين ، فإن التقاء العناوين فيه لا يخلو من حالتين : إحداهما : أن يكون الالتقاء بسبب ماهيته الشخصية . وثانيهما : أن يكون الالتقاء بسبب ماهيته الكلية كأن يكون الكلي نفسه مجمعا للعنوانين ؛ كالكون الكلي الذي ينطبق عليه أنه صلاة وغصب . وعليه : فالمقصود من الواحد في المقام : الواحد في الوجود ، فلا معنى لتخصيص النزاع بالواحد الشخصي . وبما ذكرنا يظهر خروج الواحد بالجنس عن محل الكلام ( 1 ) ، والمراد به ما إذا كان المأمور به والمنهي عنه متغايرين وجودا ولكنهما يدخلان تحت ماهية واحدة ( 2 ) ، كالسجود لله والسجود للصنم ، فإنهما واحد بالجنس باعتبار أن كلا منهما داخل تحت عنوان السجود ولا شك في خروج ذلك عن محل النزاع ( 3 ) .