ابراهيم اسماعيل الشهركاني
490
المفيد في شرح أصول الفقه
الخطاب لما كان يقتضي القدرة على متعلقه ، فتكون سعة دائرة المتعلق على قدر سعة دائرة القدرة عليه لا تزيد ولا تنقص ، أي : تدور سعته وضيقه مدار سعة القدرة وضيقها ( 1 ) . وعلى هذا : فلا يكون الأمر شاملا لما هو ممتنع من الأفراد إذ يكون المطلوب به الطبيعة بما هي مقدرة والفرد غير المقدور خارج عن أفرادها بما هي مأمور بها . نعم لو كان اعتبار القدرة بملاك قبح تكليف العاجز فهي شرط عقلي لا يوجب تقييد متعلق الخطاب ؛ لأنه ليس من اقتضاء نفس الخطاب ، فيكون متعلق الأمر هي الطبيعة بما هي لا بما هي مقدورة ، وإن كان بمقتضى حكم العقل لا بد أن يقيد الوجوب بها ، فالفرد المزاحم - على هذا - هو أحد أفراد الطبيعة بما هي التي تعلق بها ( 2 ) كذلك ( 3 ) . وتشييد ما أفاده أستاذنا ومناقشته يحتاج إلى بحث أوسع لسنا بصدده الآن ، راجع عنه تقريرات تلامذته . الترتب ( 4 ) وإذ امتد البحث إلى هنا ، فهناك مشكلة فقهية تنشأ من الخلاف المتقدم لا بد من التعرض لها بما يليق بهذه الرسالة .