ابراهيم اسماعيل الشهركاني

479

المفيد في شرح أصول الفقه

2 - الضد الخاص : إن القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص يبتني ويتفرع على القول باقتضائه للنهي عن ضده العام . ولما ثبت - حسبما تقدم - إنه لا نهي مولوي عن الضد العام ، فبالطريق الأولى نقول : إنه لا نهي مولوي عن الضد الخاص ، لما قلنا من ابتنائه وتفرعه عليه ( 1 ) . وعلى هذا ، فالحق : إن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا سواء كان عاما أو خاصا . أما كيف يبتني القول بالنهي عن الضد الخاص على القول بالنهي عن الضد العام ويتفرع عليه ، فهذا ما يحتاج إلى شيء من البيان ، فنقول : إن القائلين بالنهي عن الضد الخاص لهم مسلكان لا ثالث لهما ، وكلاهما يبتنيان ويتفرعان على ذلك : ( الأوّل ) : مسلك اللازم ( 2 ) : وخلاصته : أن حرمة أحد المتلازمين تستدعي وتستلزم حرمة ملازمة الآخر . والمفروض : أن فعل الضد الخاص يلازم ترك المأمور به ( أي : الضد العام ) ، كالأكل مثلا الملازم فعله لترك الصلاة المأمور بها . وعندهم أن الضد العام محرم منهي عنه - وهو ترك الصلاة في المثال - فيلزم على هذا : أن يحرم الضد الخاص وهو الأكل في المثال . فابتنى النهي عن الضد الخاص - بمقتضى هذا المسلك - على ثبوت النهي عن