ابراهيم اسماعيل الشهركاني

475

المفيد في شرح أصول الفقه

2 - ( الاقتضاء ) : ويراد به : لابديّة ثبوت النهي عن الضد عند الأمر بالشيء ؛ إما لكون الأمر يدل عليه بإحدى الدلالات الثّلاث : المطابقة ( 1 ) والتضمن ( 2 ) والالتزام ( 3 ) ، وإما لكونه يلزمه عقلا النهي عن الضد ؛ من دون أن يكون لزومه بينا بالمعنى الأخص حتى يدل عليه بالالتزام . فالمراد من الاقتضاء عندهم أعم من كل ذلك . 3 - ( النهي ) : ويراد به النهي المولوي من الشارع وإن كان تبعيا ، كوجوب المقدمة الغيري التبعي . والنهي معناه المطابقي - كما سبق في مبحث النواهي ج 1 ، ص 215 - هو : الزجر والردع عما تعلق به . وفسره المتقدمون بطلب الترك ، وهو تفسير بلازم معناه ( 4 ) ، ولكنهم فرضوه ( 5 ) كأن ذلك ( 6 ) هو معناه المطابقي ( 7 ) ، ولذا اعترض ( 8 ) بعضهم على ذلك فقال : إن طلب الترك محال فلا بد أن يكون المطلوب الكف ، وهكذا تنازعوا في أن المطلوب بالنهي الترك أو الكف ، ولا معنى لنزاعهم هذا إلا إذا كانوا قد فرضوا أن معنى النهي هو الطلب ، فوقعوا في حيرة في أن المطلوب به أي شيء هو الترك أو الكف .