ابراهيم اسماعيل الشهركاني

416

المفيد في شرح أصول الفقه

والأمارات في فرض التمكن من تحصيل العلم ( 1 ) ، على ما سيأتي بيانه في محله إن شاء الله تعالى . ولكنه - على تقدير صحة هذا القول - لا يقتضي الإجزاء أيضا ، لأنه على فرضه تبقى مصلحة الواقع على ما هي عليه عند انكشاف خطأ الأمارة في الوقت أو في خارجه . توضيح ذلك : إن المصلحة السلوكية المدعاة هي مصلحة تدارك الواقع ، باعتبار أن الشارع لما جعل الأمارة في حال تمكن المكلف من تحصيل العلم بالواقع فإنه قد فوت عليه الواقع ، فلا بد من فرض تداركه بمصلحة تكون في نفس اتباع الأمارة ، واللازم من المصلحة - التي يتدارك بها الواقع - أن تقدر بقدر ما فات من الواقع من مصلحة لا أكثر . وعند انكشاف الخطأ في الوقت لم يفت من مصلحة الواقع إلا مصلحة فضيلة أوّل الوقت ، وعند انكشاف الخطأ في خارج الوقت لم تفت إلا مصلحة الوقت ، أما مصلحة أصل الفعل فلم تفت من المكلف لإمكان تحصيلها بعد الانكشاف ، فما هو الملزم للقول بحصول مصلحة يتدارك بها أصل مصلحة الفعل حتى يلزم الإجزاء ( 2 ) ؟ !