ابراهيم اسماعيل الشهركاني

354

المفيد في شرح أصول الفقه

القطع بالحكم الشرعي من غير الكتاب والسنة ، وإذا حصل كيف يكون حجة . 2 - أنه هل لعقل أن يدرك بطريق من الطرق : أن هذا الشيء مثلا حسن شرعا أو قبيح أو يلزم فعله أو تركه عند الشارع ؟ يعني : أن العقل بعد إدراكه لحسن الأفعال أو لزومها ، ولقبح الأشياء أو لزوم تركها في أنفسها ( 1 ) بأي طريق من الطرق . . هل يدرك مع ذلك أنها كذلك عند الشارع ؟ وهذا المقصد الثّاني الذي سميناه : ( بحث الملازمات العقلية ) عقدناه لأجل بيان ذلك في مسائل على النحو الذي سيأتي إن شاء الله تعالى ، ويكون فيه تشخيص صغريات حجية العقل المبحوث عنها في المقصد الثّالث ( مباحث الحجة ) ( 2 ) . ثم لا بد - قبل تشخيص هذه الصغريات في مسائل - من ذكر أمرين يتعلقان بالأحكام العقلية مقدمة للبحث نستعين بها على المقصود ، وهما : 1 - أقسام الدليل العقلي ( 3 ) إن الدليل العقلي - أو فقل : ما يحكم به العقل الذي يثبت به الحكم الشرعي - ينقسم إلى قسمين : ما يستقل به العقل وما لا يستقل به . وبتعبير آخر نقول : إن الأحكام العقلية على قسمين : مستقلات وغير مستقلات .