ابراهيم اسماعيل الشهركاني

331

المفيد في شرح أصول الفقه

بيان حكم آخر ، فيكون في مقام الإهمال من جهة مورد الإطلاق ( 1 ) - وسيأتي مثاله - فإنه في كل ذلك لا ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق . أما في مقام التشريع بأن كان في مقام بيان الحكم لا للعمل به فعلا بل لمجرد تشريعه ( 2 ) ، فيجوز ألا يبين تمام مراده ، مع أن الحكم في الواقع مقيد بقيد لم يذكره في بيانه انتظارا لمجيء وقت العمل ، فلا يحرز أن المتكلم في صدد بيان جميع مراده . وكذلك إذا كان المتكلم في مقام الإهمال رأسا ، فإنه لا ينعقد معه ظهور في الإطلاق ، كما لا ينعقد للكلام ظهور في أي مرام . ومثله : ما إذا كان في صدد حكم آخر ( 3 ) مثل قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ ( 4 ) الوارد في مقام بيان حل صيد الكلاب المعلمة من جهة كونه ميتة ، وليس هو في مقام بيان مواضع الإمساك أنها تتنجس فيجب تطهيرها أم لا فلم يكن هو في مقام بيان هذه الجهة ، فلا ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق من هذه الجهة ( 5 ) . ولو شك في أن المتكلم في مقام البيان أو الإهمال ، فإن الأصل العقلائي يقتضي بأن يكون في مقام البيان ، فإن العقلاء كما يحملون المتكلم على أنه ملتفت غير