ابراهيم اسماعيل الشهركاني

321

المفيد في شرح أصول الفقه

من أحدها - كما تقدم - . ولا معنى لاعتبارها باللا بشرط المقسمي ، لما تقدم إنه ليس هو تعينا مستقلا في قبال تلك التعينات ( 1 ) ، بل هو مقسم لها . ثم إن هذا الغير - أي : الأمر الخارج عن ذاتها - الذي لوحظت الماهية مقيسة إليه لا يخلو إما أن يكون نفس المحمول ( 2 ) أو شيئا آخر ( 3 ) ، فإن كان هو المحمول فيتعين أن تؤخذ الماهية بالقياس إليه لا بشرط قسمي ( 4 ) ، لعدم صحة الاعتبارين الآخرين ( 5 ) . أما أخذها بشرط شيء ، أي : بشرط المحمول ، فلا يصح ذلك دائما لأنه يلزم أن تكون القضية ضرورية دائما ، لاستحالة انفكاك المحمول عن الموضوع بشرط المحمول ( 6 ) . على أن أخذ المحمول في الموضوع يلزم منه حمل الشيء على نفسه وتقدمه على نفسه ( 7 ) ، وهو مستحيل إلا إذا كان هناك تغاير بحسب الاعتبار ، كحمل الحيوان الناطق على الإنسان فإنهما متغايران باعتبار الإجمال والتفصيل ( 8 ) . وأما أخذها بشرط لا ، أي : بشرط عدم المحمول ، فلا يصح لأنه يلزم التناقض ، فإن