ابراهيم اسماعيل الشهركاني
301
المفيد في شرح أصول الفقه
فنقول : لا شك : أن الخبر صالح لأن يكون قرينة على التصرف في ظاهر الكتاب ، لأنه بدلالته ناظر ومفسر لظاهر الكتاب بحسب الفرض . وعلى العكس من ظاهر الكتاب ، فإنه غير صالح لرفع اليد عن دليل حجية الخبر لأنه لا علاقة له فيه من هذه الجهة - حسب الفرض - حتى يكون ناظرا إليه ومفسرا له . فالخبر لسانه لسان المبين للكتاب فيقدم عليه . وليس الكتاب بظاهره بصدد بيان دليل حجية الخبر حتى يقدم عليه . وإن شئت فقل : إن الخبر - بحسب الفرض - قرينة على الكتاب ، والأصل الجاري في القرينة - وهو هنا أصالة عدم كذب الراوي - مقدم على الأصل الجاري في ذي القرينة ، وهو هنا أصالة العموم ( 1 ) . 11 - الدوران بين التخصيص والنسخ ( 2 ) اعلم أن العام والخاص المنفصل يختلف حالهما من جهة العلم بتأريخهما معا أو