ابراهيم اسماعيل الشهركاني
299
المفيد في شرح أصول الفقه
10 - تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد ( 1 ) يبدو من الصعب على المبتدئ أن يؤمن لأوّل وهلة بجواز تخصيص العام الوارد في القرآن الكريم بخبر الواحد ، نظرا إلى أن الكتاب المقدس إنما هو وحي منزل من الله لا ريب فيه . والخبر ظني يحتمل فيه الخطأ والكذب ، فكيف يقدم على الكتاب . ولكن سيرة العلماء من القديم على العمل بخبر الواحد إذا كان مخصصا للعام القرآني ، بل لا تجد على الأغلب خبرا معمولا به من بين الأخبار التي بأيدينا في المجاميع إلا وهو مخالف لعام أو مطلق في القرآن ، ولو مثل عمومات الحل ونحوها ( 2 ) . بل على الظاهر أن مسألة تقديم الخبر الخاص على الآية القرآنية العام من