ابراهيم اسماعيل الشهركاني

293

المفيد في شرح أصول الفقه

يبقى على دلالته على العموم ، فأي المخالفتين أولى ؟ وقع الخلاف على أقوال ثلاثة : ( الأوّل ) : أن أصالة العموم هي المقدمة ، فيلتزم بالمخالفة الثّانية . ( الثّاني ) : أن أصالة عدم الاستخدام هي المقدمة ، فيلتزم بالمخالفة الأولى . ( الثّالث ) : عدم جريان الأصلين معا ، والرجوع إلى الأصول العملية . أما عدم جريان أصالة العموم : فلوجود ما يصلح أن يكون قرينة في الكلام وهو عدم عود الضمير على البعض ، فلا ينعقد ظهور العام في العموم . وأما أن أصالة عدم الاستخدام لا تجري : فلأن الأصول اللفظية يشترط في جريانها - كما سبق أوّل الكتاب - أن يكون الشك في مراد المتكلم ، فلو كان المراد معلوما - كما في المقام - وكان الشك في كيفية الاستعمال ، فلا تجري قطعا ( 1 ) .

--> ( 1 ) المصادر ( بتصرف ) : 1 - منتهى الدراية في شرح الكفاية ، ج 3 ، ص 613 - 614 . ( المتن والشرح ) 2 - منتهى الأصول ، ج 1 ، ص 665 . 3 - علم أصول الفقه في ثوبه الجديد ، ص 184 .