ابراهيم اسماعيل الشهركاني
272
المفيد في شرح أصول الفقه
1 - ( ألفاظ العموم ) : لا شك : أن للعموم ألفاظا تخصه دالة عليه إما بالوضع أو بالإطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة . وهي إما أن تكون ألفاظا مفردة مثل : ( كل ) ، وما في معناها مثل : ( جميع ) ، و ( تمام ) ، و ( أي ) و ( دائما ) ، وإما أن تكون هيئات لفظية كوقوع النكرة في سياق النفي أو النهي ، وكون اللفظ جنسا محلى باللام جمعا كان أو مفردا . فلنتكلم عنها بالتفصيل . 1 - لفظة ( كل ) وما في معناها ، فإنه من المعلوم دلالتها بالوضع ( 1 ) على عموم مدخولها ، سواء كان عموما استغراقيا أو مجموعيا ( 2 ) ، وأن العموم معناه : الشمول لجميع أفرادها مهما كان لها من الخصوصيات اللاحقة لمدخولها . 2 - ( وقوع النكرة في سياق النفي ( 3 ) أو النهي ) ( 4 ) ، فإنه لا شك في دلالتها على عموم السلب لجميع أفراد النكرة عقلا ، لا وضعا ، لأن عدم الطبيعة إنما يكون بعدم جميع أفرادها ( 5 ) . وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان . 3 - ( الجمع المحلى باللام ( 6 ) والمفرد المحلى بها ) ( 7 ) ، لا شك في استفادة العموم منهما عند عدم العهد ( 8 ) ، ولكن الظاهر إنه ليس ذلك بالوضع في المفرد المحلى