ابراهيم اسماعيل الشهركاني

264

المفيد في شرح أصول الفقه

الإسناد ترجع إلى ( دلالة الاقتضاء ) . فإن قال قائل : إن دلالة اللفظ على معناه المجازي من الدلالة المطابقية فكيف جعلتم المجاز من نوع دلالة الاقتضاء ، نقول له : هذا صحيح ، ومقصودنا من كون الدلالة على المعنى المجازي من نوع دلالة الاقتضاء هو : دلالة نفس القرينة المحفوف بها الكلام على إرادة المعنى المجازي من اللفظ ، لا دلالة نفس اللفظ عليه بتوسط القرينة ( 1 ) . ( والخلاصة ) : إن المناط في دلالة الاقتضاء شيئان : الأوّل : أن تكون الدلالة مقصودة ، والثّاني : أن يكون الكلام لا يصدق أو لا يصح بدونها . ولا يفرق فيها بين أن يكون لفظا مضمرا ( 2 ) ، أو معنى مرادا : حقيقيا ( 3 ) أو مجازيا . 2 - دلالة التنبيه : وتسمى ( دلالة الإيماء ) أيضا ، وهي كالأولى في اشتراط القصد عرفا ولكن من