ابراهيم اسماعيل الشهركاني
249
المفيد في شرح أصول الفقه
( الجهة الأولى ) : في دخول الغاية في المنطوق أي : في حكم المغيى ، فقد اختلفوا في أن الغاية - وهي الواقعة بعد أداة الغاية نحو : ( إلى ) و ( حتى ) - هل هي داخلة في المغيى حكما ، أو خارجة عنه ، وإنما ينتهي إليها المغيى موضوعا وحكما ( 1 ) ؟ على أقوال : ( منها ) : التفصيل بين كونها من جنس المغيى فتدخل فيه نحو : صمت النهار إلى الليل ، وبين كونها من غير جنسه فلا تدخل كمثال : كل شيء حلال ( 2 ) . ( ومنها ) : التفصيل بين كون الغاية واقعة بعد ( إلى ) فلا تدخل فيه . وبين كونها واقعة بعد ( حتى ) فتدخل نحو : « كل السمكة حتى رأسها » . والظاهر : إنه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية في دخولها في المغيى ولا في عدمه ، بل يتبع ذلك الموارد والقرائن الخاصة الحافة بالكلام ( 3 ) . نعم ، لا ينبغي الخلاف في عدم دخول الغاية فيما إذا كانت غاية للحكم ، كمثال : كل شيء حلال ، فإنه لا معنى لدخول معرفة الحرام في حكم الحلال . ثم إن المقصود من كلمة ( حتى ) التي يقع الكلام عنها هي : ( حتى الجارة ) ، دون العاطفة وإن كانت تدخل على الغاية أيضا ، لأن العاطفة يجب دخول ما بعدها في حكم ما قبلها لأن هذا هو معنى العطف ، فإذا قلت : مات الناس حتى الأنبياء فإن