ابراهيم اسماعيل الشهركاني
247
المفيد في شرح أصول الفقه
الوصف ( 1 ) ، لأنه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب ، إذ أنه يكون التعبير بالوصف والموصوف لتحديد موضوع الحكم فقط ، لا إن الموضوع ذات الموصوف والوصف قيد للحكم عليه ، مثلما إذا قال القائل : « اصنع شكلا رباعيا قائم الزوايا متساوي الأضلاع » ، فإن المفهوم منه : إن المطلوب صنعه هو المربع ، فعبر عنه بهذه القيود الدالة عليه ، حيث يكون الموضوع هو مجموع المعنى المدلول عليه بالعبارة المؤلفة من الموصوف والوصف ، وهي في المثال : ( شكل رباعي قائم الزوايا متساوي الأضلاع ) ، وهي بمنزلة كلمة مربع ، فكما إن جملة ( اصنع مربعا ) لا تدل على الانتفاء عند الانتفاء ( 2 ) كذلك ما هو بمنزلتها لا تدل عليه ، لأنه في الحقيقة يكون من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف ( 3 ) . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إن الظاهر في الوصف - لو خلي وطبعه من دون قرينة - إنه من قبيل الثّاني أي : أنه قيد للموضوع لا للحكم ، فيكون الحكم من جهته مطلقا غير مقيد . فلا مفهوم للوصف . ومن هذا التقرير يظهر : بطلان ما استدلوا به لمفهوم الوصف بالأدلة الآتية : 1 - إنه لو لم يدل الوصف على الانتفاء عند الانتفاء لم تبق فائدة فيه . والجواب : إن الفائدة غير منحصرة برجوعه إلى الحكم . وكفى فائدة فيه تحديد موضوع الحكم وتقييده به . 2 - أن الأصل في القيود أن تكون احترازية ( 4 ) . والجواب : أن هذا مسلم ، ولكن معنى الاحتراز هو تضييق دائرة الموضوع وإخراج