ابراهيم اسماعيل الشهركاني
216
المفيد في شرح أصول الفقه
غير أن بينهما فرقا من ناحية عقلية في مقام الامتثال ، فإن امتثال النهي بالانزجار عن فعل الطبيعة ، ولا يكون ذلك إلا بترك جميع أفرادها فإنه لو فعلها مرة واحدة ما كان ممتثلا . وأما امتثال الأمر : فيتحقق بإيجاد أوّل وجود من أفراد الطبيعة ، ولا تتوقف طبيعة الامتثال على أكثر من فعل المأمور به مرة واحدة . وليس هذا الفرق من أجل وضع الصيغتين ودلالتهما ، بل ذلك مقتضى طبع النهي والأمر عقلا . تنبيه لم نذكر هنا ما اعتاد المؤلفون ذكره من بحثي اجتماع الأمر والنهي ، ودلالة النهي على الفساد ، لأنهما داخلان في ( المباحث العقلية ) ، كما سيأتي ، وليس هما من مباحث الألفاظ ، وكذلك بحث مقدمة الواجب ، ومسألة الضد ، ومسألة الإجزاء ليست من مباحث الألفاظ أيضا . وسنذكر الجميع في المقصد الثّاني ( المباحث العقلية ) إن شاء الله تعالى .