ابراهيم اسماعيل الشهركاني

137

المفيد في شرح أصول الفقه

ويفرض الانقضاء بزوال فعلية القيام عنه . وأما اتصافه بأنه عالم بالنحو ( 1 ) أو أنه قاضي البلد فليس بمعنى : أنه يعلم ذلك فعلا أو أنه مشغول بالقضاء بين الناس فعلا ، بل بمعنى أن له ملكة العلم أو منصب القضاء ، فما دامت الملكة أو الوظيفة موجودتين فهو متلبس بالمبدأ حالا وإن كان نائما أو غافلا . نعم يصح أن نتعقل الانقضاء إذا زالت الملكة أو سلبت عنه الوظيفة ، وحينئذ : يجري النزاع في أن وصف القاضي - مثلا - هل يصدق حقيقة على من زال عنه منصب القضاء ؟ وكذلك الحال في مثل : النجار والخياط والمنشار ، فلا يتصور فيها الانقضاء إلا بزوال حرفة النجارة ومهنة الخياطة وشأنية النشر في المنشار . والخلاصة : إن الزوال والانقضاء في كل شيء بحسبه ، والنزاع في المشتق إنما هو في وضع الهيئات ، مع قطع النظر عن خصوصيات المبادئ المدلول عليها بالمواد التي تختلف اختلافا كثيرا . 4 - استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة ( 2 ) اعلم أن المشتقات التي هي محل النزاع بأجمعها هي من الأسماء ( 3 ) .