ابراهيم اسماعيل الشهركاني
133
المفيد في شرح أصول الفقه
الجوامد . ومن أجل هذا الشرط لا يشمل هذا النزاع الأفعال ولا المصادر ، لأنها كلها ( 1 ) لا تحكي عن الذات ولا تكون عنوانا لها ، وإن كانت تسند إليها ( 2 ) . 2 - ألا تزول الذات بزوال تلبسها بالصفة - ونعني بالصفة : المبدأ الذي منه يكون النزاع المشتق واشتقاقه ويصح صدقه على الذات ، بمعنى : أن تكون الذات باقية محفوظة لو زال تلبسها بالصفة ، فهي تتلبس بها تارة ولا تتلبس بها أخرى ، والذات تلك الذات في كلا الحالين . وإنما نشترط ذلك : فلأجل أن نتعقل انقضاء التلبس بالمبدأ مع بقاء الذات حتى يصح أن نتنازع في صدق المشتق حقيقة عليها مع انقضاء حال التلبس ؛ بعد الاتفاق على صدقه حقيقة عليها حال التلبس ( 3 ) . وإلّا لو كانت الذات تزول بزول التلبس لا يبقى معنى لفرض صدق المشتق على الذات مع انقضاء حال التلبس لا حقيقة ولا مجازا ( 4 ) .