ابراهيم اسماعيل الشهركاني
103
المفيد في شرح أصول الفقه
به - لا سيما إذا كان المعنى جديدا - يصبح حقيقة فيه بكثرة الاستعمال ، فكيف إذا كان ذلك عند المسلمين قاطبة في سنين متمادية ؟ فلا بد - إذا - من حمل تلك الألفاظ على المعاني المستحدثة فيما إذا تجردت عن القرائن في روايات الأئمة « عليهم السلام » . نعم كونها حقيقة فيها في خصوص زمان النبي « صلى الله عليه وآله » غير معلوم وإن كان غير بعيد ، بل من المظنون ذلك ، ولكن الظن في هذا الباب لا يغني عن الحق شيئا . غير إنه لا أثر لهذا الجهل ، نظرا إلى أن السنة النبوية غير مبتلى بها إلا ما نقل لنا من طريق آل البيت « عليهم السلام » على لسانهم ، وقد عرفت الحال في كلماتهم أنه لا بد من حملها على المعاني المستحدثة . وأما القرآن المجيد : فأغلب ما ورد فيه من هذه الألفاظ أو كله محفوف بالقرائن المعينة لإرادة المعنى الشرعي ، فلا فائدة مهمة في هذا النزاع ( 1 ) بالنسبة إليه .