الشيخ حسين الحلي
3
أصول الفقه
[ التعادل والتراجيح ] بسم اللَّه الرحمن الرحيم وله الحمد وحده وعليه نتوكّل وبه نستعين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين . الكلام في مباحث التعادل والتراجيح « 1 » . قوله : وإن كانت النتيجة مقيّدة بحال العلم وكان الحكم الواقعي مخصوصاً بصورة العلم به فاجتماع النقيضين وإن لم يلزم لتغاير الموضوعين ، إلّا أنّه يلزم التصويب المجمع على بطلانه . . . الخ « 2 » . كون ذلك من قبيل التصويب محلّ تأمّل ، فإنّ التصويب إنّما هو عبارة عن كون الأحكام دائرة مدار الظنّ أو مدار العلم ، بحيث يكون العلم أو الظنّ تمام الموضوع بالنسبة إلى الحكم ولو في موارد الخطأ ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، فإنّ أقصى ما في البين هو أخذ العلم بالنسبة إلى الحكم الواقعي ولو بنحو نتيجة التقييد جزءاً للموضوع ، نظير باب الجهر والاخفات والقصر والاتمام بالنسبة إلى الجاهل بوجوبها ، فالحكم الواقعي في أمثال [ ذلك ] يكون محفوظاً في درجته ، غايته دلّ الدليل ولو بنحو نتيجة التقييد [ على ] أنّ ذلك الحكم
--> ( 1 ) [ ذكر المصنّف قدس سره عبارات وتواريخ تدلّ على أنّه قدس سره شرع في هذه المباحث في الدورة الأُولى بتاريخ السبت 30 ربيع الأوّل سنة 1366 ه ق ، وأنّه شرع فيها في الدورة الثانية بتاريخ الاثنين 17 محرّم سنة 1375 ولاحظ تواريخ المصنّف قدس سره في الصفحة : 313 ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 702 .