الشيخ حسين الحلي

3

أصول الفقه

[ تتمة مبحث الاستصحاب ] [ خاتمة الاستصحاب : في بيان أُمور ] [ الأمر الأوّل : اعتبار اتّحاد متعلّق الشكّ مع متعلّق اليقين ] قوله : فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه بما ذكره الشيخ قدس سره من أنّه لولا اتّحاد المتعلّقين يلزم بقاء العرض بلا موضوع أو انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر ، وكلّ منهما بمكان من الاستحالة ، فإنّ الاستدلال بذلك تبعيد للمسافة بلا موجب . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ هذه القضية إنّما تنفع في لزوم وحدة القضية المشكوكة مع القضية المتيقّنة بحسب الموضوع ، لأنّ الموضوع في القضية المشكوكة إن كان مغايراً للموضوع في القضية المتيقّنة ، ومع ذلك حكمنا ببقاء ذلك المحمول لأجل الاستصحاب ، فإن كان بقاؤه المحكوم به غير موجب للحوقه لموضوع القضية المشكوكة ، كان لازمه بقاء العرض بلا موضوع ، وإن كان بقاؤه موجباً للحوقه لموضوع القضية المشكوكة ، كان لازمه انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر ، أمّا لو كان الاختلاف بين القضيتين في ناحية المحمول فلا يستقيم هذا البرهان فيه كما هو واضح . ثمّ إنّه في [ هذه ] الصورة وهي صورة الاختلاف بينهما بحسب الموضوع فقط يمكن التخلّص من المحالية بالالتزام بالشقّ الثاني ، بأن نقول : إن نقل المحمول الذي هو الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا بأس به إذا كان على نحو التعبّد سيّما إذا كان المحمول من الأحكام الشرعية ، فإنّا لو فرضنا أنّ

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 564 .