الشيخ حسين الحلي

15

أصول الفقه

الشكّ في بقاء الكتابة الموجب للشكّ في بقاء حركة الأصابع ، لكنّا محتاجين إلى الاستصحابين الاستصحاب الجاري في الكتابة والاستصحاب الجاري في حركة الأصابع ، لأنّ استصحاب الكاتب أو الكتابة لا يثبت وجود حركة الأصابع إلّا على الأصل المثبت . ومن مجموع ما حرّرناه يتّضح لك الحال في من علم إجمالًا بخروج مقلَّده عن أهلية التقليد إمّا بالموت أو بالفسق ، فإنّه قد يقال : إنّه لا يجري في حقّه استصحاب العدالة لتوقّفها على الحياة ، فلا يكون الجاري في حقّه إلّا استصحاب الحياة . وفيه أوّلًا : أنّ استصحاب الحياة وحده لا ينفع ، لأنّ موضوع الحكم مركّب من الحياة والعدالة ، فمع فرض عدم جريان استصحاب العدالة لا يكون استصحاب الحياة جارياً لعدم ترتّب الأثر عليه حينئذ . وثانياً : ما عرفت من جريان استصحاب العدالة وإن توقّفت عقلًا على الحياة ، لأنّ التوقّف العقلي لا يمنع من جريان الاستصحاب ، غايته أنّ استصحاب العدالة لا يثبت به الحياة لكونه حينئذ مثبتاً ، بل يجري فيه كلّ من استصحاب العدالة واستصحاب الحياة ، من دون أن يكون الأصل في أحدهما مثبتاً للآخر ، ويكفي في جريان الأصل في كلّ منهما كون مجرى الاستصحاب جزءاً لموضوع الحكم الشرعي الذي هو جواز التقليد . ولا حاجة إلى دعوى استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، فإنّ هذا التقدير إن أُخذ قيداً في الاستصحاب كان محصّله أنّه قبل حصول ذلك التقدير لا استصحاب ، فإنّ حاصل ذلك هو أنّ هذا الشخص لو تحقّقت حياته لكنت شاكّاً