الشيخ حسين الحلي

4

أصول الفقه

على نفس الحقيقة ، كان الحكم سارياً إليها ، وإن فهم من لسان الدليل أنّ الحكم معلّق على الاسم والعنوان لم يكن الحكم سارياً إليها ، ولو شكّ في ذلك كان المرجع هو الاستصحاب إن كانت القضية المشكوكة متّحدة مع القضية المتيقّنة عرفاً ، فإنّ الاتّحاد العرفي بين القضيتين أمر آخر غير ما يفهم عرفاً من لسان الدليل ، لما سيأتي في محلّه « 1 » إن شاء اللَّه تعالى من أنّ المدار في الاتّحاد العرفي على ما يفهمه العرف من تحقّق النقض وعدمه ، لا على ما يفهمه العرف من لسان الدليل ، فإنّ التوسعة العرفية المأخوذة من لسان الدليل لا تحتاج إلى الاستصحاب . ولكن سيأتي إن شاء اللَّه في خاتمة الاستصحاب أنّ الاستصحاب لا يجري في ذلك ، وأنّ هذه الموارد ليست ممّا يدخلها التسامح العرفي ، فراجعه . وينبغي التأمّل فيما أُفيد بقوله : وأُخرى يستفاد من الدليل أو من الخارج أنّه ليس للوصف العنواني دخل في الحكم ، بل الحكم مترتّب على نفس الحقيقة والذات الخ « 2 » ، فيقال بعد الفراغ عن عدم مدخلية ذلك العنوان في موضوع الحكم : لا يعقل أخذه فيه إلّا من جهة كونه علّة للحكم ، فلو شكّ في بقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك العنوان ، لا يكون إلّا من جهة الشكّ في أنّ تلك العلّة هل محدثة أو مبقية ، ومعه يتمّ الاستصحاب مع فرض وحدة الموضوع وحدة عقلية . نعم ، كما يمكن أن يستفاد من الدليل العلّية فيتمّ الاستصحاب ، فكذلك يمكن أن يستفاد منه كون تلك الحالة وذلك العنوان ظرفاً للحكم ، وبعد انقضاء

--> ( 1 ) فرائد الأُصول 4 : 580 وما بعدها . وللمصنّف قدس سره حواشٍ على هذا المطلب ، فراجع حاشيته قدس سره الآتية في المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 86 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 458 .