الشيخ حسين الحلي

15

أصول الفقه

تمامية العقد ، وراجع ما علّقناه هناك « 1 » وتأمّل . قوله : وأمّا بناءً على كفاية الشكّ التقديري فينبغي القول ببطلان الصلاة في الفرض المذكور ، لأنّه بمجرّد تيقّن الحدث كان الحكم المجعول في حقّه هو البناء على بقاء الحدث . . . الخ « 2 » . ولا تجري في حقّه قاعدة الفراغ ، لأنّ الظاهر من أدلّتها هو كون الشكّ حادثاً بعد الفراغ ، ومع فرض الاعتناء بالشكّ التقديري يكون ذلك الشكّ حاصلًا من حين الشروع في الصلاة . مضافاً إلى أنّ قاعدة الفراغ إنّما تنفي الاحتمال الذي لم يكن منجّزاً قبل الدخول في الصلاة دون ما لو كان من أوّل الأمر منجّزاً ، ولأجل ذلك نقول ببطلان صلاة من كان متيقّن الحدث ثمّ شكّ في بقائه ثمّ غفل وصلّى ، فإنّه عند الدخول في الصلاة وإن كان غافلًا عن حدثه أو عن الشكّ في بقائه ، إلّا أنّه بعد الفراغ من الصلاة لمّا لم يكن شكّه حادثاً بعد الصلاة ، وكان احتمال بقاء الحدث منجّزاً عليه قبل الدخول فيها ، لم يمكن إجراء قاعدة الفراغ في حقّه . نعم ، يمكن المنع من هذه الجهة الثانية أعني كون الاحتمال منجّزاً قبل الدخول في الصلاة « 3 » ، فإنّه بواسطة الغفلة يمكن القول بأنّ احتمال البطلان لم يكن منجّزاً في الفرع الثاني وكذا في الفرع الأوّل ، بناءً على الاكتفاء بالشكّ التقديري ، فإنّه وإن أوجب جريان الاستصحاب في حقّه ، إلّا أنّه لمّا كان حين العمل غافلًا لم يكن ذلك الاستصحاب منجّزاً في حقّه احتمال البطلان . . . « 4 » وهي

--> ( 1 ) مخطوط لم يطبع بَعدُ . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 319 . ( 3 ) [ في الأصل : في الدخول ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 4 ) [ في الأصل هنا سِقط فلاحظ ] .