الشيخ حسين الحلي

93

أصول الفقه

ومنه يظهر لك أنّه في طريقته الأُولى لم يكن قائلًا بالتقييد ، وإنّما يقول به في طريقته الثانية الراجعة إلى طريقة الفصول ، ولأجل ذلك اختلف جوابه عن السؤال المذكور في الطريقتين . ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما أُفيد في هذا التحرير بقوله : وكأنّ منشأ تخيّل المحقّق صاحب المقالة في اختياره اعتبار خصوص الظنّ بالطريق عند عدم التمكّن من تحصيل العلم بالواقع ، هو أنّ مجرّد نصب الشارع طريقاً إلى أحكامه يقتضي اشتغال الذمّة بمؤدّى الطريق ، ويكون مدار فراغ الذمّة والخروج عن عهدة التكاليف عليه لا على الواقع ، كما كان هذا منشأ تخيّل صاحب الفصول فيما أفاده من الوجه المتقدّم ، وقد عرفت أنّ مجرّد نصب الطريق ما لم يكن محرزاً لدى المكلّف وواصلًا إليه لا أثر له ، ولا يحصل الامتثال والفراغ بمجرّد مطابقة