الشيخ حسين الحلي
81
أصول الفقه
الظنّ بالحكم المذكور كما إذا لم يكن ذلك الظنّ مظنون الاعتبار ، فيجتمعان فيما لو كان الظنّ بالواقع مظنون الاعتبار ، إذ حينئذ يجتمع الظنّ بالواقع مع الظنّ بالحكم المذكور ، وينفرد الظنّ بالحكم المذكور عن الظنّ بالواقع فيما لو أخذ بما هو مظنون الاعتبار ولم يحصل معه ظنّ بأداء الواقع ، وينفرد الظنّ بالواقع عن الظنّ بالحكم المذكور فيما لو لم يكن الظنّ بالواقع مظنون الاعتبار . قوله : فإذا تعيّن تحصيل ذلك بمقتضى حكم العقل الخ . ذلك إشارة إلى الظنّ بحكم الشارع بالبراءة . قوله : لزم اعتبار أمر آخر . أي غير الظنّ بالواقع ، لما عرفت من أنّ مجرّد الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ بحكم الشارع ببراءة الذمّة ، الذي هو المتعيّن تحصيله بمقتضى العقل . قوله : وليس ذلك . أي الأمر الآخر الذي يظنّ معه برضا الشارع بالعمل على طبقه ، ويكون مستلزماً لحصول المطلوب ، أعني الظنّ بالحكم المذكور . قوله : إلّا الدليل الظنّي الدالّ على حجّيته . أي حجّية الطريق الذي يكون العمل على طبقه . ولكن الظاهر منه [ أنّ ] الضمير المذكور راجع إلى الظنّ بالواقع ، ولازم ذلك أن يكون الحجّة هو خصوص الظنّ بالواقع المظنون الاعتبار ، والمفروض أنّ الحجّة عند هذا المحقّق هو مجرّد الظنّ بالطريق ، سواء حصل معه الظنّ بالواقع أم لم يحصل كما عرفت فيما تقدّم ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد هو أنّه في مورد حصول الظنّ بالواقع لا يكتفى بذلك الظنّ ، بل لا بدّ من اعتبار أمر زائد عليه ، وهو الدليل الظنّي الدالّ على حجّية ذلك الظنّ ، فإنّ الدليل المذكور هو المدار وهو المستلزم للظنّ بحكم