الشيخ حسين الحلي

79

أصول الفقه

قوله : سواء حصل منه . الضمير راجع إلى القطع من قوله : بأن يقطع . قوله قدس سره : كان الواجب علينا تحصيل الظنّ بالبراءة في حكمه . أي كان الواجب علينا تحصيل الظنّ بحكم الشارع بفراغ ذمّتنا والبراءة من التكليف . قوله قدس سره : دون ما يحصل معه الظنّ بأداء الواقع . الأولى إسقاط قوله : ما يحصل معه ، وإن أمكن توجيهه بجعل لفظة « ما » عبارة عن العمل ، أي دون العمل الذي يظنّ معه بأداء الواقع ، إلّا أنّه لا حاجة إلى ذلك ، بل يكفي أن يقول : دون الظنّ بأداء الواقع . قوله قدس سره : وبينهما بون بعيد ، إذ المعتبر في الوجه الأوّل الخ . هذا هو عمدة مطلب هذا المحقّق قدس سره ، وبدونه لا يتمّ مطلبه ، بل يكون دعوى بلا دليل ، وحاصل ما يريده قدس سره : هو أنّه بعد أن ثبت الانتقال من وجوب تحصيل العلم بحكم الشارع بفراغ الذمّة إلى الظنّ بذلك ، نقول : إنّ الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ بحكم الشارع بفراغ الذمّة الذي هو المطلوب ، بخلاف الظنّ بالطريق فإنّه يستلزمه ، وشرح ذلك : هو أنّ جعل الطريق يستلزم الحكم باجزاء العمل على طبقه وكونه مفرغاً للذمّة ، وحينئذٍ فالعمل إذا كان على طبق طريق معلوم الاعتبار استلزم حصول ما هو المطلوب في حال الانفتاح ، أعني العلم بحكم الشارع بفراغ الذمّة ، وإذا كان العمل على طبق مظنون الاعتبار حصل ما هو المطلوب في حال الانسداد ، أعني الظنّ بحكم الشارع بفراغ الذمّة ، أمّا إذا عملنا على طبق الطريق المشكوك الاعتبار بأن ظننا أنّ الواقع كذا ، فعملنا على طبق ظنّنا من دون أن يكون ذلك الظنّ مظنون الاعتبار ، فلا يحصل لنا ما هو المطلوب من